عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

179

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

وأمّا حرف الميم من بسم فالميم قطر من أقطار الحروف وأقطار الحروف هي كل حرف كان أوّله كآخره وهي الميم والواو والنون . والميم يشير إلى الجمع لما فيه من الإحاطة ويشير إلى السكون لما فيه من الهيئة وهو من حروف اللوح ولمّا خلقه اللّه تعالى خلقه مستديرا مطموسا بالنور وهو من حروف العقل لإحاطته ومنه تستمد الشمس في الفلك الرابع وبسرّه أقام اللّه تعالى الملك والملكوت وأظهر القلم بالميم فأعانه على العمل بسرّ النور الميمي وهو آخر مرتبة بسم وفيه سرّ مبلغ الأشدّ حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً وأعداد الميم الواقعة عليه أربعون ووكل اللّه به تسعين ملكا من ملائكة اللوح . قال الفقير للّه عمر بن مسعود وذلك سرّ أعداده من حيث التفصيل فالميم الأولى أربعون والياء عشرة والميم الأخرى أربعون فتلك تسعون وهو عدد الملائكة الموكلين به فانظر إلى هذا السرّ العظيم ، رجع . وهو السرّ الذي أودعه اللّه تعالى في اسم نبيّه صلى اللّه عليه وسلم في أوله وفي وسطه ففي أوله بسرّ الملكوت وفي وسطه بسرّ الملك . فمن نظر إلى شكل الميم كل يوم أربعين مرّة وهو يقرأ قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ . إلى قوله . بِغَيْرِ حِسابٍ يسّر اللّه عليه أسباب الدنيا والآخرة ونعني بشكله المثمن وهو لعطارد وستأتي صفته والكلام عليه إن شاء اللّه تعالى . ومن رسم سرّه العددي بعد صيام أربعين يوما باستدامة الطهارة وذكر اللّه تعالى في رق طاهر مستقبل القبلة على طهارة الوضوء وليكن القمر في سعد السعود والساعة للشمس فحامله لا يخطر له خاطر مذموم ويفتح له بقبول الحقائق الإيمانيّة والأنوار الفهميّة ويأمن من كل مضرّ ويرزقه اللّه الهيبة وقد تقدّم شرح ذلك في ذكر شرح حرف الميم وأثبتّ ما شاء اللّه من الأسرار هاهنا لزيادة الفائدة . فمن فهم سرّ الميم بدا له من صلصلة الجرس في الوحي التنزيلي . وإنما وقع التشبيه لحرف الميم بالجرس لتدويره وانطباقه وشدّه أمره وهوله ألا تسمع قوله عليه السّلام في الملك وعظم خلقته وقوته وطاقته وكيف كان كاهله مع قائمة من قوائم العرش مع عظمته ويحاذيه اللوح المحفوظ بين عينيه مع عظمه وكبره جرمه ثم الصور الذي في اتساع سعته مسيرة خمسمائة سنة وقيل إن له سعة عديدة كذلك وقد وضع الصور في فيه وقدم رجلا وأخّر أخرى وأنّ رجليه خرقت الأرضين السبع إلى تخومها فانظر إلى